نجهز لك التجربة
قاضٍ يروي تفاصيل اعتداء عناصر الأمن العام في حلب عليه أثناء مناوبته كقاضي جرم مشهود، تضمّن الضرب والاحتجاز والتهديد بالقتل.
تاريخ النشر
25 مايو 2025
وقت القراءة
2 min read
المصدر
Dr. Ed Kh

السلام عليكم ورحمة الله والبركات.
البارحة بتاريخ 24/5/2025 وأثناء مناوبتي كقاضي جرم مشهود وحوالي الساعة 11:50 مساءً، اتصل بي عناصر قسم شرطة الصالحين وأعلموني بحصول جريمة قتل وأن جثة المغدور موجودة في مشفى حلب الجامعي، فتوجهنا إلى هناك على متن سيارتهم الشرطية.
بوصولنا شاهدنا عدداً كبيراً من ذوي المتوفى على باب المشفى. بقيت أنا ضمن السيارة الشرطية، وطلبت من السائق إبلاغ المساعد بنقل الجثة إلى الطبابة الشرعية وفتح الضبط هناك، وكررت طلبي ثلاث مرات دون استجابة. فنزلت بنفسي وطلبت من مساعد القسم التريّث، فاستجاب.
عند عودتي إلى السيارة، لحق بي شخص غريب واتهمني بقلة الأدب في التعامل مع العناصر. فأوضحت له أنني تحدثت بشكل مؤدب، فردّ بالإهانة — ثم صفعني على وجهي أمام الجميع دون أي مقدمات. ردّدت الصفعة بشكل لا إرادي، فهجم علي عدد من عناصر الأمن العام، وأمر رئيس القسم — الذي تبيّن هويته لاحقاً — بوضعي في باكاج السيارة مع أحد الموقوفين وهم يصرخون "شبيح شبيح".
بوصولنا إلى قسم الأمن العام في الصالحين:
ثم أُودعت غرفة منفردة داخل السجن.
حوالي الساعة 6:00 صباحاً، عاد رئيس القسم بالبوري ذاته، وبعد تعذيب أحد المساجين أمامي، فتح باب زنزانتي وأعاد ضربي نحو عشر دقائق مع الإهانات المتواصلة.
طلبت منه إنهاء حياتي برصاصة بدلاً من الإهانة، فردّ بالتهديد الصريح:
"سأقوم بتصفيتك خارج قسمي إن عدت لوظيفتك أو تقدمت بشكوى. أعلم الوزير مظهر الويس أنني سأصفيك خلال يومين. وسأصفي قضاة النظام البائد واحداً تلو الآخر."
ثم قال: "أنتم قضاة النظام البائد سوف تأتمرون بأمر عناصر الأقسام وهم أشرف منكم."
حوالي الساعة 10:30 صباحاً، حضر السيد المحامي العام بحلب وقاضي التحقيق الأول إلى القسم. وعند إخراجي، ضربني رئيس القسم بقدمه مجدداً وقال لي: "لا تنسى الي قلتلك عليه البارحة."
توجهت إلى القصر العدلي حيث تفاجأ رئيس العدلية بحجم الكدمات وآثار الضرب، وتواصل فوراً مع السيد الوزير وأعلمه بما جرى.
أشكر جميع الزملاء على مشاعرهم النبيلة، وأعتذر لعدم الرد كوني كنت في المشفى. والأمر أصبح بعلم السيد الوزير وبإشرافه.
وأنا أكتب هذه الكلمات، حضر إلى منزلي أشخاص ادّعوا أنهم من الأمن السياسي، لم أفتح لهم خشية ما لا يحمد عقباه.