نجهز لك التجربة
يرصد تحالف غرب سوريا تصاعداً حاداً في العنف الطائفي في سوريا، موثّقاً عمليات قتل واختطاف وهجمات على المواقع الدينية تطال المجتمعات العلوية والمسيحية.
تاريخ النشر
26 ديسمبر 2025
وقت القراءة
2 min read
المصدر
Dr. Ed Kh

يحذّر تحالف غرب سوريا من تصاعد خطير في العنف الطائفي في سوريا، في أعقاب الانخراط الدولي ورفع بعض العقوبات استناداً إلى تعهدات أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبو محمد الجولاني) بحماية الأقليات الدينية والعرقية — وهي تعهدات ثبت فشلها الذريع على أرض الواقع.
في الأيام الأخيرة، تعرّضت قرية بعبدة العلوية في الساحل السوري لهجمات مباشرة تحت ذريعة ملاحقة ما يُسمّى "الفلول"، وهو مبرر بات غطاءً لعمليات قتل ممنهجة تجري في ظل إفلات تام من العقاب. أسفر القصف عن مقتل مدنيين بسبب هويتهم الطائفية فحسب، من بينهم رجل مسن معاق لقي حتفه بعد أن هُدم منزله فوقه.
في 26 ديسمبر 2025، استُهدف جامع الإمام علي في مدينة حمص — حيث كان مدنيون علويون عُزَّل يؤدون صلاة الجمعة — بتفجير أودى بحياة عدد منهم وخلّف جرحى في صفوف المصلين. كما وُثِّقت عمليات قتل إضافية نفّذتها قوات ما يُسمّى "الأمن العام"، من بينها مقتل الأخوين حسين ومحسن أحمد السلوم أثناء عملهما في مزرعتهما بقرية بسين في محافظة حماة.
وتصاعدت كذلك عمليات الاختطاف الطائفي، إذ اختُطف أربعة شبان علويين أثناء توجههم إلى حلب للعمل، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.
ولم تسلم المجتمعات المسيحية من الانتهاكات الموثّقة، إذ شملت: إحراق شجرة عيد الميلاد في صحنايا بريف دمشق، والاعتداء على كنيسة رقاد السيدة العذراء في الزبداني، وتنظيم مظاهرة في حمص رُفعت فيها هتافات طائفية معادية لاحتفالات عيد الميلاد.
وفي غضون 72 ساعة فقط، لقي 18 علوياً حتفهم، وأُصيب 27 آخرون، وأُخفي 9 أشخاص قسراً.
يؤكد تحالف غرب سوريا أن هذه الحوادث ليست أحداثاً معزولة، بل تشكّل نمطاً ممنهجاً ومنظّماً ومستمراً من الانتهاكات بحق الأقليات، يجري في ظل سلطة الأمر الواقع الجهادية وغياب أي آليات حقيقية للحماية أو المساءلة.
ويُفيد التحالف كذلك بشكل عاجل بأنه في 26 ديسمبر 2025 سقطت قذائف مدفعية أو طائرات مسيّرة انتحارية في محيط كنيسة آيا صوفيا في مدينة سقيلبية بريف حماة الغربي، فيما كانت التحضيرات جارية لقداسَي الجمعة وعيد الميلاد. وتشير المعلومات الأولية إلى أضرار مادية في محيط الكنيسة وإصابات في صفوف المدنيين المتجمهرين في المنطقة.
يُحمّل تحالف غرب سوريا سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة وفعّالة لحماية الأقليات في سوريا، ووقف الانتهاكات الجارية، وضمان محاسبة المسؤولين وفق القانون الدولي.
تحالف غرب سوريا (WSA)