نجهز لك التجربة
بيان حول استمرار الانتهاكات بحق الأقليات في سوريا، بما في ذلك مقتل مدنيين وقصف قرى في ريف جبلة، وسط تساؤلات حول المواقف الدولية تجاه هذه الأحداث.
تاريخ النشر
24 فبراير 2026
وقت القراءة
2 min read
المصدر
Dr. Ed Kh
حذرنا مراراً وتحدثنا ونشرنا وقائع موثقة تدل بشكل قاطع على استمرار ممارسات سلطة الأمر الواقع الجهادية في دمشق. ومع ذلك، ما يزال كثيرون يستغربون حجم المديح والثناء الذي يتلقاه أبو محمد الجولاني من بعض رؤساء الدول، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات بحق الأقليات دون توقف.
إن أي مراقب عاقل يتساءل: هل تُفهم هذه التصريحات الدولية على أنها ضوء أخضر غير مباشر يتيح لسلطة الأمر الواقع الجهادية المضي قدماً في القتل والترهيب؟
في الأمس القريب، قُتلت السيدة المسيحية إيمان مطانيوس في حمص، بذريعة الاشتباه بأنها علوية — بحسب ما ورد على لسان قائد شرطة حمص أثناء تعزيته لذويها — حيث برّر الجريمة بأن القتلة ظنّوا أنها علوية لأنها تقيم في حي ذي أغلبية علوية. إن مجرد صدور مثل هذا التبرير الرسمي يكشف خطورة المناخ التحريضي القائم.
قامت فصائل تابعة لوزارة الدفاع بقصف قرى في ريف جبلة — تل حوير، مزرعة الشزريقت، كنكارو — ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين عُزَّل، بينهم امرأة مسنّة، إضافة إلى أضرار واسعة في منازل المدنيين. وفي المقابل، تخرج الجهات الرسمية وروافعها الإعلامية برواية "الاشتباك مع سرايا الجواد"، دون أي تفسير لكيفية تصنيف امرأة مسنّة ضمن تشكيل مسلح مزعوم.
إلى متى يستمر قتل وقمع الأقليات في سوريا تحت أنظار العالم، وفي ظل الثناء والتصفيق الذي يحظى به أبو محمد الجولاني من بعض الساسة؟ وهل يُعدّ هذا — كما يروّج البعض — دليلاً على "الحزم" و"القيادة القوية"؟
ما ورد أعلاه ليس سوى عينة محدودة من نمط حوادث منظمة وممنهجة ومستمرة بحق العلويين وسائر الأقليات، تشمل القتل والإخفاء القسري والانتهاكات اليومية، وبدعم مباشر من سلطة الأمر الواقع الجهادية وما يُسمّى بالأمن العام.
تحالف غرب سوريا 24 شباط 2026