نجهز لك التجربة
بيان صادر عن تحالف غرب سوريا يحذر من تصاعد خطر التيار الجهادي في سوريا وانعكاساته على الأقليات وعلى أمن المنطقة، في ظل استمرار العنف والانتهاكات.
تاريخ النشر
22 يونيو 2025
وقت القراءة
2 min read
المصدر
Dr. Ed Kh

كما كان يفعل النظام السوري سابقًا، تقوم اليوم "حكومة الأمر الواقع" بقيادة الشرع بتكرار نفس النهج: كلما شعرت بضعف أو خطر يهدد وجودها، تسارع إلى تنفيذ اعتداءات ضد الأقليات، لترسل بذلك رسالة مشوهة مفادها أن بقاءها هو الضامن الوحيد لأمن تلك الأقليات. لكنها خدعة قديمة، ومكشوفة.
لم تعد تنطلي علينا هذه المسرحيات. اعتدنا على من "يقتل القتيل ويمشي في جنازته".
هذا هو وجه الإسلام الجهادي السياسي الذي لا يتغير. قد يغيّر شعاراته وأسلوبه الإعلامي، لكنه لا يبدّل عقيدته. ما زالت ممارسات القتل والترهيب والخطف وقمع الحريات مستمرة، خصوصًا ضد الأقليات العرقية والدينية في سوريا.
ورغم كل التحذيرات المتكررة، لا تزال بعض السياسات الغربية — وعلى رأسها السياسات الأمريكية — تراهن على الجولاني والتيار الجهادي كأداة لمحاربة داعش أو للوقوف في وجه ما تبقى من نفوذ إيراني في سوريا.
نقول بوضوح: هذا رهان خاطئ وخطير.
تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق، الذي راح ضحيته مدنيون أبرياء، هو رسالة دموية واضحة. لا يهم من تبنّى التفجير — سواء داعش أو غيرها — فالخلفية العقائدية واحدة، والمصدر واحد.
لا تراهنوا على الإسلام الجهادي لمواجهة داعش — فداعش هي الابنة الشقية للقاعدة، والقاعدة هي الأم الروحية للجولاني. الأم لا تقتل أبناءها، بل تؤدبهم، توزعهم على الجبهات، وتعيد تدويرهم حسب الحاجة.
ما يسمى اليوم بـ**"الأمن العام"** في مناطق شمال غرب سوريا يتكوّن في جزء كبير منه من مقاتلين سابقين في داعش، تم إعادة تلميعهم ودمجهم بواجهات جديدة.
إذا كنتم جادين في مواجهة الإرهاب، فعليكم دعم القوى المعتدلة الحقيقية مثل ، والعمل على بناء شراكات مدنية علمانية — لا الاستثمار في مشاريع سياسية مموهة بلباس ديني متطرف.
بعد انكشاف الضعف الإيراني في سوريا والمنطقة، لم يعد هناك أي مبرر استراتيجي أو أخلاقي لدعم الإسلام الجهادي تحت أي ذريعة. هذا التيار يشكل خطرًا حقيقيًا، ليس فقط على السوريين، بل على كامل الجوار الإقليمي — بما في ذلك لبنان والعراق والأردن وتركيا.
من لا يرى هذا الخطر فهو أعمى.
لقد وثّقنا سابقًا، بالأدلة، كيف تم تحويل الجيش السوري إلى جيش جهادي، وكيف تمّت أسلمة المناهج التعليمية، وكيف أصبحت المؤسسات الدينية أداة بيد سلطة متطرفة تنشر الكراهية وتؤسس لأجيال جديدة من الجهاديين.
أما ما يحدث على الأرض اليوم، فلا يحتاج خبيرًا لتحليله.
الرحمة لشهداء كنيسة مار إلياس في دمشق. ولنأمل أن يكون دمهم، كما دم السيد المسيح، تذكرة للعالم أن السلام لا يصنعه المتطرفون، بل الأحرار.
تحالف غرب سوريا (WSA) 22 حزيران 2025