نجهز لك التجربة
مذكرة صادرة عن تحالف غرب سوريا تقيّم المخاطر الأمنية المترتبة على التعامل مع سلطة الأمر الواقع في سوريا وانعكاساتها المحتملة على أمن الشركاء الدوليين.
تاريخ النشر
14 ديسمبر 2025
وقت القراءة
2 min read
المصدر
Dr. Ed Kh

تستعرض هذه المذكرة مؤشرات أمنية مقلقة ظهرت عقب عملية انتحارية حديثة في سوريا، تمثلت في مظاهر احتفال علنية من قبل جماعات جهادية مرتبطة بسلطة الأمر الواقع، شملت رفع رايات تنظيمات مصنّفة إرهابية دولياً وترويج العملية باعتبارها "عملاً جهادياً".
تشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار تبنّي عقيدة تكفيرية عنيفة داخل هذه التشكيلات، ما يثير مخاطر جدية على أمن الوفود الأميركية والأوروبية، ويقوّض أي افتراض بإمكانية الاعتماد عليها كشريك أمني أو سياسي مستقر.
وتخلص المذكرة إلى أن الاستثمار في قوى مدنية، علمانية، معتدلة يشكّل خياراً أكثر أماناً واستدامة لحماية المصالح الغربية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
في أعقاب العملية الانتحارية الأخيرة، تم رصد مظاهر احتفال منسّقة في عدة مواقع عسكرية ومدنية خاضعة لسيطرة جماعات جهادية مرتبطة بسلطة الأمر الواقع في سوريا.
وشملت هذه المظاهر تكبيرات جماعية ورفع أعلام تنظيم داعش وجبهة النصرة في معسكرات ومناطق مأهولة بالسكان، إضافة إلى خطاب تعبوي يُضفي شرعية دينية على العنف.
تأتي هذه التطورات في سياق جهود دولية متزايدة لإعادة تقييم آليات الانخراط مع سلطات محلية ناشئة في سوريا، سواء لأغراض أمنية أو سياسية أو اقتصادية.
1. استمرارية العقيدة المتطرفة رغم التغييرات الشكلية في الخطاب العام، لا تزال البنية العقائدية التكفيرية حاضرة داخل الجماعات المسيطرة، وتظهر بوضوح في ردود الفعل الشعبية والعسكرية على العمليات العنيفة.
2. تغلغل العناصر المتطرفة في الأجهزة "الرسمية" تشير وقائع موثقة إلى أن منفذي هجمات استهدفت مدنيين، دور عبادة، ومواطنين أميركيين، كانوا مرتبطين بأجهزة أمنية أو تشكيلات تُصنَّف حالياً ضمن منظومة "الأمن العام".
3. نمط عنف ممنهج ضد الأقليات الأحداث التي شهدتها مناطق الساحل السوري والسويداء وحمص تعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات يتجاوز فكرة "التجاوزات الفردية"، ويشير إلى بيئة إفلات تام من المحاسبة.
4. مخاطر مباشرة على الشركاء الدوليين في ظل غياب آليات موثوقة للتحقق الأيديولوجي من العناصر العاملة ضمن هذه المنظومات، لا يمكن ضمان أمن الوفود الأميركية أو الأوروبية، سواء في الزيارات الرسمية أو في أطر التعاون الفني والخدمي.
| الخيار | التقييم |
|---|---|
| الإبقاء على الانخراط الحالي دون شروط | مخاطر عالية – فوائد قصيرة الأمد فقط |
| ربط الانخراط بشروط صارمة | تشمل تفكيك البنية العقائدية المتطرفة، محاسبة المتورطين، وضمانات أمنية مستقلة |
| إعادة توجيه الدعم نحو قوى مدنية معتدلة | دعم جهات علمانية تعددية ملتزمة بالقانون الدولي وقادرة على توفير شراكة أمنية |
تؤكد المعطيات الحالية أن محاولة "إعادة تأهيل" جماعات ذات بنية جهادية تكفيرية متجذّرة تنطوي على مخاطر استراتيجية جسيمة.
إن تبنّي نهج أكثر حذراً، قائم على دعم قوى مدنية معتدلة، ينسجم بشكل أفضل مع المصالح الأمنية والاقتصادية طويلة الأمد للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويحدّ من احتمالات تكرار سيناريوهات العنف التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية.
تحالف غرب سوريا 14 ديسمبر 2025