نجهز لك التجربة
تقرير يسلّط الضوء على سياسات الضغط الاقتصادي والتهجير القسري والاعتداء على المواقع الدينية التي تستهدف المجتمع العلوي في سوريا.
تاريخ النشر
2 ديسمبر 2025
وقت القراءة
2 min read
المصدر
Dr. Ed Kh

تواصل سلطة الأمر الواقع الجهادية في سوريا بقيادة أحمد الشرع المعروف بالجولاني فرض أيديولوجيتها السلفية التكفيرية عبر إجراءات ممنهجة تستهدف المجتمع العلوي جسدياً واقتصادياً وروحياً.
لا تعتمد هذه السلطة على السلاح وحده، بل تمارس ما يمكن وصفه بـ"القتل الصامت" من خلال سياسات التجويع والإفقار وتدمير سبل العيش، مقرونةً بهجمات متكررة على الأضرحة والمواقع الدينية.
تواصل السلطة ما يصفه المراقبون بسياسة الاستنزاف البطيء ضد الأقليات، ولا سيما المجتمع العلوي، وذلك باستهداف مصادر رزقهم اليومية وتجريدهم من ما تبقى لهم من أمان اقتصادي.
في الآونة الأخيرة، أُبلغ موظفو ميناء طرطوس عبر رسائل واتساب بقرار إجباري يقضي بنقلهم إلى مناطق نائية وربما خطرة كالبوكمال وجرابلس، على بُعد مئات الكيلومترات من منازلهم.
يطال القرار نساءً وموظفين مسنّين أمضوا عقوداً في الخدمة، ولا يتقاضون سوى رواتب متواضعة لا تُصرف إلا مرة كل عدة أشهر.
وكانت الرسالة الموجّهة للموظفين صريحة: كل من يرفض النقل يواجه الفصل الفوري.
يرى المراقبون أن هذه الإجراءات ليست قرارات إدارية بحتة، بل جزء من سياسة أشمل تهدف إلى إضعاف الاستقرار الاقتصادي ودفع المجتمعات نحو التهجير والانهيار الاجتماعي.
وعلى الرغم من احتجاجات الموظفين، تجاهلت سلطة الأمر الواقع هذه المخاوف وتواصل المضي في تنفيذ القرار.
إلى جانب الضغط الاقتصادي، تتواصل الهجمات على المعالم الدينية. ووفق التقارير، استهدفت ميليشيات تابعة للجولاني مواقع تُعدّ مقدسة لدى المجتمع العلوي.
ففي قرية السيادية قرب السلمية في محافظة حماة، فجّر مسلحون ضريح الشيخ فرج أبو حيا وهدموه بالكامل.
تندرج هذه الحادثة ضمن نمط أوسع من الهجمات التي طالت، وفق ما يُفاد، عدداً كبيراً من الأضرحة العلوية والدرزية والكنائس المسيحية في محافظات متعددة، حُرقت وهُدمت ونُهبت دون أي محاسبة.
تحالف غرب سوريا (WSA) 2 ديسمبر 2025