نجهز لك التجربة
إنّ الاعتداء على المتظاهرين السلميين، وتكسير هواتفهم، خاصة النساء، والتهديد المباشر بالسجن والتصفية والفضيحة أمام مرأى ومسمع الناس وعدسات الكاميرات، لا يمكن أن يصدر إلا عمّن أمن العقاب، وعرف أنه محمي، وينفذ أوامر مباشرة من سلطة الأمر الواقع الجهادية
تاريخ النشر
18 أبريل 2026
وقت القراءة
1 min read
المصدر
Dr. Ed Kh


مظاهرات دمشق أمس، 17 نيسان 2026، التي خرجت مطالِبةً بتحسين الأوضاع المعيشية، وتخفيض تكاليف الكهرباء، والكفّ عن بيع قطاعات الدولة إلى الحكومة التركية وشركاتها الخاصة، لم تكشف فقط حجم الجوع والفقر والظلم والذل الذي يعاني منه الشعب السوري تحت شعار "من يحرر يقرر"، بل كشفت أيضاً حجم الحقد والتعصّب والجهل والعنف والتطرّف الذي زرعته حكومة الجولاني الجهادية في عقول مناصريها.
فهؤلاء المناصرون لحكومة الجولاني الجهادية لم تكن تحركاتهم عفوية أو عشوائية، بل تُظهر الفيديوهات المنتشرة—والتي قام معظمهم بتصويرها ونشرها بأنفسهم متفاخرين—حجم التعاون والتوجيه المباشر من ما يُعرف بـ"الأمن العام". إنّ الاعتداء على المتظاهرين السلميين، وتكسير هواتفهم، خاصة النساء، والتهديد المباشر بالسجن والتصفية والفضيحة أمام مرأى ومسمع الناس وعدسات الكاميرات، لا يمكن أن يصدر إلا عمّن أمن العقاب، وعرف أنه محمي، وينفذ أوامر مباشرة من سلطة الأمر الواقع الجهادية.
إنّ هذا الأسلوب القمعي الجديد لتكميم الأفواه التي تطالب بأبسط حقوقها، واتهامها بأنها "فلول" أو أنها على صلة بما يسمى "النظام البائد"، ليس إلا وسيلة لقمع الحريات وتعميم التطرّف.
مظاهرات دمشق أمس، 17 نيسان 2026، التي خرجت مطالِبةً بتحسين الأوضاع المعيشية، وتخفيض تكاليف الكهرباء، والكفّ عن بيع قطاعات الدولة إلى الحكومة التركية وشركاتها الخاصة، لم تكشف فقط حجم الجوع والفقر والظلم والذل الذي يعاني منه الشعب السوري تحت شعار "من يحرر يقرر"، بل كشفت أيضاً حجم الحقد والتعصّب والجهل والعنف والتطرّف الذي زرعته حكومة الجولاني الجهادية في عقول مناصريها.
فهؤلاء المناصرون لحكومة الجولاني الجهادية لم تكن تحركاتهم عفوية أو عشوائية، بل تُظهر الفيديوهات المنتشرة—والتي قام معظمهم بتصويرها ونشرها بأنفسهم متفاخرين—حجم التعاون والتوجيه المباشر من ما يُعرف بـ"الأمن العام". إنّ الاعتداء على المتظاهرين السلميين، وتكسير هواتفهم، خاصة النساء، والتهديد المباشر بالسجن والتصفية والفضيحة أمام مرأى ومسمع الناس وعدسات الكاميرات، لا يمكن أن يصدر إلا عمّن أمن العقاب، وعرف أنه محمي، وينفذ أوامر مباشرة من سلطة الأمر الواقع الجهادية.
إنّ هذا الأسلوب القمعي الجديد لتكميم الأفواه التي تطالب بأبسط حقوقها، واتهامها بأنها "فلول" أو أنها على صلة بما يسمى "النظام البائد"، ليس إلا وسيلة لقمع الحريات وتعميم التطرّف.

وإننا، إذ نعرض هذه الوقائع التي تعبّر عن طبيعة الواقع الجديد في سوريا، نضعها أمام منظمات حقوق الإنسان وصنّاع القرار في المجتمعين الدولي والإقليمي، ونطالبهم باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لإنقاذ ما تبقّى من المجتمع السوري، الذي يهدده تمدّد الفكر الجهادي والتطرّف. إن استمرار هذا النهج من شأنه أن يُنتج أجيالاً جديدة مُشبَعة بالتطرّف، ويُكرّس مفاهيم الإسلام السياسي المتشدّد التي عانت منها المنطقة لعقود طويلة، كما سينتج حركات إسلامية سياسية متطرفة لا تفهم إلا لغة الدم والحرب.
تحالف غرب سوريا - WSA 18 نيسان 2026