نجهز لك التجربة
في الذكرى السنوية الأولى لمجازر آذار ضد العلويين، يخاطب تحالف غرب سوريا (WSA) مؤتمر الاغتراب العلوي في فرانكفورت، داعياً إلى الوحدة والمحاسبة والتحرك الدولي لحماية المجتمعات المهمشة في سوريا.
التاريخ
7 مارس 2026
الموقع
Frankfurt, Germany

سيداتي وسادتي،
أصدقاء وزملاء، أيها الحضور الكريم،
نجتمع اليوم في الذكرى السنوية الأولى لمجازر آذار التي نفذتها سلطة الأمر الواقع الجهادية المتطرفة في سوريا، وهي ذكرى كنت آمل أن تبقى مجرد ذكرى من الماضي.
لكنها للأسف لا تزال حقيقة مستمرة. هذه المجازر لم تبدأ في 7 آذار؛ بل بدأت في اللحظة التي انهار فيها النظام السابق. بلغت ذروتها الدامية في 7 و8 و9 آذار، ولا تزال مستمرة حتى اليوم. ورغم أنها قد لا تحدث بنفس الكثافة، إلا أنها تستمر تحت عناوين مختلفة، بما في ذلك ما يوصف غالباً بأنه "حوادث فردية".
نجتمع اليوم فيما لا تزال أرواح شعبنا على الساحل معرضة للقتل في أي لحظة، وفيما تستمر حرياتهم وتنقلاتهم في الانتهاك المنهجي.
اجتماعنا اليوم ليس مجرد إحياء لذكرى مأساة إنسانية. إنه لحظة ضمير، وفرصة لتوحيد صوتنا، وتعزيز صفوفنا، وتجاوز جميع الخلافات الثانوية، وتضافر جهودنا.
قبل عام واحد فقط، شهدت قرى الساحل السوري أحداثاً مأساوية هزت ضمير كل من تابعها بنزاهة. ففي غضون أيام قليلة، تعرضت العشرات من القرى لهجمات منظمة أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، واختفاء آخرين، ونزوح آلاف العائلات من منازلها.
لقد وثقت منظمات حقوق الإنسان الدولية المستقلة هذه الأحداث وأكدت أن نسبة كبيرة من الضحايا قُتلوا بسبب هويتهم الدينية. ترتقي هذه الأفعال إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
الطائفة العلوية في سوريا ليست ظاهرة حديثة في تاريخ المنطقة. إنها طائفة ذات جذور راسخة في بلاد الشام، ولها إسهامات ثقافية واجتماعية ودينية تمتد لقرون.
سيداتي وسادتي،
إن حماية الأقليات ليست مسألة تخص طائفة واحدة وحدها. إنها مقياس حقيقي لالتزام المجتمع الدولي بالقيم التي يدعي الدفاع عنها.
تحالف غرب سوريا (WSA) فرانكفورت، ألمانيا — 7 آذار